Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

الحلقة الثالثة: منظمة "إلى الأمام" الماركسية ــ اللينينية المغربية من التأسيس (1970) إلى الحل العملي (1994) كرونولوجيا سياسية ـــ محاولة تفصيلية وشاملة ــ

Pin it!

الطور الثالث من المرحلة الثورية

 

من اعتقالات 1974 / 1975 إلى الانفجار التنظيمي لسنة 1979 واستيلاء الخط التحريفي على قيادة التنظيم 1980.

* الأعضاء المتبقون في القيادة الوطنية للمنظمة بعد حملة اعتقالات نونبر 1974 / يناير 1975:

عضوين من الكتابة الوطنية: المشتري بلعباس عضو الكتابة الوطنية منذ الندوة الوطنية الأولى، وعبدالفتاح الفاكهاني الذي اعتقل في 8 مارس 72 وأطلق سراحه سنة بعد ذلك ليلتحق بالكتابة الوطنية، وعضو من اللجنة الوطنية الصافي حمادي الذي التحق بالقيادة في خريف 72. (سيلتحق بهذه القيادة بعد حملة الاعتقالات عبدالله المنصوري).

 

* 12 فبراير 1975:

إصدار وثيقة "من أجل عزل الحكم الرجعي، تعزيز الوحدة النضالية، تحقيق البرنامج الديمقراطي".

دعا البرنامج الديمقراطي الذي طرحته القيادة الوطنية المتبقية قوى الإصلاح لتشكيل "الجبهة العريضة"، حيث اعتمد هذا البرنامج على الأطروحة المركزية التي صدرت في "الخطة التكتيكية المشتركة" لأكتوبر 1974، والداعية لتشكيل "جبهة عريضة لعزل النظام"، في هذه الفترة لم يكن هذا النظام سوى ما أطلق عليه ب "الطغمة الثلاثية": الحسن ــ عبدالله ــ الدليمي".

* 21 ــ 22 ــ 23 فبراير 1975:

حزب التقدم والاشتراكية يعقد مؤتمره بالدار البيضاء، و انتخب علي يعتة كاتبا عاما له.

* 25 فبراير 1975:

صدور ظهير يتعلق ب "تنظيم الجامعات" (ما عرف ب "الإصلاح الجامعي 75")، كان من بين أهدافه تشتيت الكتلة الطلابية ونضالاتها، والتي كانت متمركزة بالخصوص بعاصمة النظام السياسي، وفرض ما سمي ب "مكتب تعاضدية الطلبة" (التعاضديات الإدارية).

* ربيع 1975:

صدور العدد الأول والوحيد من نشرة "4 مايو"، وهي نشرة موجهة للطلبة.

(على الأرجح في بداية ماي، لرمزية تاريخ 4 ماي الذي يؤرخ لإضراب الطلبة احتجاجا على زيارة وزير خارجية نظام فرانكو الفاشي، لوبيز برافو في 4 ماي 1970)

* ماي / يونيو 1975:

زيارة "منظمة الأمم المتحدة" للصحراء الغربية، وللبلدان الثلاثة (موريتانيا، المغرب والجزائر)

* 6 يونيو 1975:

إعلان مشترك لحزبي "الاستقلال" و"الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية"، يتهمون فيه الحكومة الجزائرية بالتواطؤ مع السلطات في مدريد لجعل الصحراء الغربية ولاية جزائرية جديدة (حمل الإعلان لغة تهديدية بالدعوة لاجتياح ما أطلقوا عليه ب "إقليم الصحراء" في حالة عدم التوصل إلى حل سلمي)

* غشت 1975:

وصول المجموعة 79 إلى سجن غبيلة بالدار البيضاء (معتقلو نونبر 1974)، وهي تضم مناضلي منظمة "إلى الأمام" ومنظمة "23 مارس".

* غشت 1975:

صدور "تقييم غشت 75"، في نشرة "الشيوعي"، من طرف القيادة المتبقية، للجواب على الوضع الذاتي للمنظمة بعد الاعتقالات. ركز هذا التقييم على ضرورة التجذر داخل الجماهير وتصعيد العمل الدعائي لفك العزلة على طريق التقدم في الارتباط بالجماهير. غلب على هذا التقييم الجانب "التقني" (المفاتيح المواعيد...) كما جاء خاليا من أي بعد سياسي وإيديولوجي يدفع بالمنظمة إلى تجاوز مخلفات الضربة.

* غشت 1975:

إصدار القيادة الوطنية المتبقية للعدد 25 من جريدة "إلى الأمام" به مقال يحمل عنوان: "حول الأحزاب الملكية"

صدر هذا المقال بعد سكوت طويل عن فضح ونقد هذه الأحزاب. والمقال عبارة عن تطوير ل "البرنامج الديمقراطي" الذي كانت أطروحته المركزية هي الدعوة إلى "جبهة عريضة لعزل النظام"، في الوقت الذي كانت فيه الأحزاب الإصلاحية ملتفة كلها حول النظام ("الوحدة الوطنية" و"السلم الاجتماعي")، وتقود حملات مسعورة وشوفينية ضد الحملم وضد منظمة "إلى الأمام".

* 26 شتنبر 1975:

اجتماع رأس النظام الكمبرادوري بعمال الأقاليم و"أداء اليمين الرسمي" بعدم الكشف عن الإعداد السري لخطة النظام: "المسيرة". وبمجرد عودتهم بدأ جرد، وتحت ذرائع مختلفة، للمنتجات والمواد الاستهلاكية المتاحة ووسائل النقل من حافلات وشاحنات ووسائل الإقامة من خيام وأغطية...

* 16 أكتوبر 1975:

يعلن رأس النظام الكمبرادوري في خطاب رسمي من مراكش عن تنظيم ما سمي ب "المسيرة الخضراء" للسيطرة على الصحراء الغربية. وهو اليوم نفسه، 16 أكتوبر، الذي دعت فيه "محكمة العدل الدولية"، بعد أن تقدم النظام الكمبرادوري سابقا بطلب استشاري لدى "الجمعية العامة" في أواخر 1974، إلى تطبيق قرار هذه الأخيرة (القرار 1514 في 13 دجنبر 1974) حول تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية وتطبيق مبدأ تقرير المصير لسكان الصحراء.

* 19 أكتوبر 1975:

صدور بيان لمنظمة "إلى الأمام" حول "المسيرة الخضراء"

* 23 أكتوبر 1975:

دعا رأس النظام الكمبرادوري في خطاب له، بعد لقاءه مع الوزير الإسباني "خوسي سوليس رويز" الذي حل خصيصا بقصر الحسن، إلى المصالحة واستعداده لتأجيل "المسيرة" في حال وافقت إسبانيا على "الإطلاق الفوري للمشاورات مع الأطراف المعنية". وفعلا، كما اتفق الحسن والوزير الاسباني، انطلقت المشاورات بمدريد بين الدول الثلاث (إسبانيا، المغرب وموريتانيا) بحضور مسؤولين عن العمل الدبلوماسي والعسكري والمصالح الاقتصادية. كانت الجزائر غائبة عن المشاورات، وأعلنت أنها لا تقبل أي حل خارج قرارات الأمم المتحدة، وأنها تعارض أي اتفاق إسباني ــ مغربي. فشلت هذه المشاورات بين "عصمان" و"خوان كارلوس" (وهو ابن الفاشي فرانكو الذي كان حينها مريضا، حيث سيتوفى في 20 نونبر) ولم تسفر عن أي نتيجة.

* 5 نونبر 1975:

يعلن رأس النظام الكمبرادوري في خطابه من أكادير عن انطلاقة "المسيرة الخضراء" يوم 6 نونبر.

* 9 نونبر 1975:

يعلن رأس النظام الكمبرادوري "وقف المسيرة" ويطلب من المشاركين العودة بعد مسيرة ما بين 20 و 30 كلم وسط الصحراء الغربية. قرار توقيف "المسيرة" جاء بعد تلقي رأس الدولة لتأكيد إسباني بأن المفاوضات الحاسمة في قضية الصحراء الغربية ستبدأ.

كلفت هذه الحملة ما يقارب 300 مليون دولار (وفق الصحافة الفرنسية)، وكانت بمساعدة خارجية من طرف النظام الرجعي بالسعودية. إضافة إلى ما سمي ب "القرض الوطني من أجل الصحراء" عن طريق ما أطلق عليه ب "الاشتراك الطوعي" الذي أصبح في واقع الأمر ضريبة إلزامية تحت شعار "100 مليار من أجل الصحراء"، ابتداء من 9 يوليوز 1976 ( جاء في خطاب الكمبرادور يوم 8 يوليوز بمناسبة عيد شبابه 47)، حيث حصل النظام من خلالها على ما قيمته 108 مليار في أقل من ثلاثة أشهر.

* 12 نونبر 1975:

انطلاق المفاوضات الثلاثية بمدريد.

* 14 نونبر 1975:

انتهاء المفاوضات بمدريد، وإعلان الاتفاقية الثلاثية لاقتسام الصحراء الغربية، حيث حصل النظام الكمبرادوري بالمغرب على منطقة الساقية الحمراء، ونظام موريتاينا على منطقة وادي الذهب. (في 10 دجنبر 1974 كان قد عقد لقاء سريا بين النظامين في فاس وتم الاتفاق بين الطرفين حول قضية الصحراء الغربية)

في إعلان مبادئ الاتفاقية الثلاثية:

ــــ "تأكيد إسبانيا على قرار إنهاء الاستعمار بالصحراء الغربية من خلال وضع حد للمسؤوليات والسلطات التي لها في هذه المنطقة".

ــــ "تشرع إسبانيا على الفور في إنشاء إدارة مؤقتة للمنطقة بمشاركة المغرب وموريتانيا وبالتعاون مع "الجماعة" (شيوخ بعض القبائل الصحراوية)، حيث ستعمل على نقل المسؤوليات والصلاحيات".

ــــ "من أجل تحقيق هذه الغاية، تم الاتفاق على تعيين نائبين، أحدهما باقتراح المغرب، والآخر من موريتانيا، لمساعدة حاكم المنطقة في مهامه". (سيتم تعيين مدير ديوان الحسن أحمد بنسودة نائبا للحاكم الإسباني بالعيون في 23 نونبر 1975)

ــــ "سينتهي الوجود الإسباني بالمنطقة قبل 28 فبراير 1976".

وفيما يخص البنود الاقتصادية لهذه الاتفاقية، فقد تم وضع خطة لاستغلال حقول فوسفاط "بوكراع" بمشاركة مغربية نسبتها 65 بالمئة وإسبانية بنسبة 35 بالمئة  (بدأت المفاوضات بهذا الشأن في 20 يناير 1976 بين المعهد الاسباني للصناعة ومكتب الفوسفاط وتم توقيع الاتفاقية في 24 أبريل 1976) . وفي مجال الصيد، تقر البلدان بحقوق الصيد في مياه الصحراء لصالح 800 قارب إسباني لمدة 20 سنة وبنفس الشروط الحالية، باستثناء الرسوم التي يتعين دفعها ابتداء من السنة السادسة. خلال السنوات الخمس الأولى، سيتم إعفاء قوارب الصيد الإسبانية من جميع الرسوم. وعلى مدار الخمسة عشر عاما التالية، سيدفعون رسوما ستكون أفضل ما يمكن منحه لأي دولة ثالثة مع تخفيض متفق عليه. وبخصوص الملكية الخاصة يتعهد المغرب وموريتانيا باحترام الممتلكات الإسبانية الخاصة في الصحراء وضمان حرية التصرف فيها وتعويض أصحابها في حالة نزع الملكية. (هناك بنود أخرى حول التنقيب عن المعادن والتعدين ومناجم الصلب والتصنيع الكيميائي والزراعة وبناء السفن لأجل النقل البحري والسياحة)

* نونبر 1975:

إضراب عن الطعام لما تبقى من مجموعة 44 (معتقلو منتصف 1972)، حيث دام الإضراب 18 يوما، احتجاجا على نقل بعض المعتقلين إلى مراكز الشرطة لتعذيبهم.

* 11 دجنبر 1975:

مناوشات عسكرية في العيون واقتحام جيوش النظام الملكي للمدينة (4000 جندي)، بعد ان اقتحمت قبل ذلك منطقة السمارة في 28 نونبر بقيادة الدموي الدليمي. وهو اليوم، 28 نونبر الذي اجتمعت فيه "الجماعة" (شيوخ القبائل) بمنطقة "الكلتة"، وإعلان حل الجماعة وتأسيس المجلس الوطني الصحراوي، واعتبار جبهة البوليساريو الممثل الوحيد والشرعي للشعب الصحراوي.

* 18 دجنبر 1975:

اغتيال عمر بنجلون، أمام منزله بالبيضاء، على يد القوى الظلامية (الشبيبة الإسلامية) بتواطؤ مع النظام.

سنة 1976

* 14 يناير 1976:

النظام الكمبرادوري يعقد صفقة شراء 25 طائرة حربية (ف1) من فرنسا.

* 16 يناير 1976:

وصول المجموعة 26 إلى سجن غبيلة بالدار البيضاء (من معتقلي خريف 74 / يناير 75)، حيث تم نقل المعتقلين مباشرة من المعتقل السري "درب مولاي الشريف" إلى محكمة الاستئناف وتقديمهم أمام قاضي التحقيق، ومن تم إلى سجن غبيلة.

* 20 يناير 1976:

اعتقال عضو القيادة الوطنية المتبقية عبدالفتاح الفاكهاني بأحد المقرات السرية للمنظمة بالدار البيضاء وقد تم العثور لديه على مفتاحين لمنزلين كان يقطن بهما بعض مناضلي المنظمة، الذين سيتم اعتقالهم هم الآخرين.

* 25 يناير 1976:

اعتقال عبدالله المنصوري عضو القيادة الوطنية المتبقية، ونقله للمعتقل السري "درب مولاي الشريف".

* 27 ــ 29 يناير 1976:

انطلاق مواجهات عسكرية ب "أمكالة" بين البوليساريو وعسكر النظام الملكي، والتي استمرت إلى حدود 15 فبراير.

* 26 فبراير 1976:

إعلان الانسحاب الرسمي للاحتلال الاسباني من المنطقة، وذلك قبل التاريخ المحدد في اتفاقية 14 نونبر 1975، ودخول النظام الكمبرادوري إلى مدينة العيون. هذا وقد تم الإعلان سابقا، في 15 يناير 1976 بمدريد، من طرف وزير الشؤون الخارجية الإسباني خلال استجواب تلفزي، خوسي ماريا، عن أن إسبانيا انسحبت نهائيا من الصحراء الغربية.

* 27 فبراير 1976:

إعلان الكاتب العام لجبهة البوليساريو السيد الوالي، ب "بير لحلو"، عن قيام "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"

* 1 مارس 1976:

اعتقال عضو القيادة الوطنية المتبقية حمادي الصافي من طرف جهاز المخابرات، حين كان يتأهب لكراء إحدى المقرات الجديدة بعد انكشاف المقر الذي يوجد به الفاكهاني.

* 2 مارس 1976:

اعتقال آخر عضو من القيادة الوطنية المتبقية، المشتري بلعباس، من طرف جهاز المخابرات، على إثر موعد له مع أحد الرفاق.

 

ملحوظة: شملت حملة هذه الاعتقالات، التي انطلقت منذ دجنبر 1975، والتي شملت، إلى جانب اعتقال أعضاء القيادة المركزية للمنظمة، العديد من أطر المنظمة وأعضاء اللجان الأساسية والخلايا...: إدريس الزايدي، عبدالرحيم لبيض، لعريش عزوز، مصطفى فزوان، أحمد الفصاص، محمد الرحوي، سعيدة لمنبهي، تيتي لحبيب، فاطمة عكاشة، ربيعة لفتوح...

 

* 5 مارس 1976:

تأسيس أول حكومة للبوليساريو. وفي 6 مارس تعترف الجزائر بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

* 7 مارس 1976:

الإعلان عن توقيف العلاقات بين النظامين المغربي والجزائري.

* 14 أبريل 1976:

إعلان مشترك والتوقيع على اتفاقيتين بين النظامين بالمغرب وموريتانيا بشأن ترسيم الحدود بينهما في الصحراء الغربية وفق اتفاق مدريد الثلاثي (النظام الموريتاني يضع يده على منطقة الداخلة، والنظام الكمبرادوري على منطقة العيون وبوجدور والسمارة)، والاستغلال المشترك لجميع الموارد الطبيعة في باطن الأرض والمياه الإقليمية.

* 17 ماي 1976:

هجوم عسكري لجبهة البوليساريو في منطقة بوكراع، وتفجير أبراج توصيل الكهرباء وتدمير الحزام الناقل الذي يربط حقول الفوسفاط بالبحر. وكذلك هجومات داخل موريتانيا بنواكشوط.

* ربيع 1976:

وصول المجموعة 66 (من معتقلي دجنبر75 / مارس 1976) إلى سجن عين برجة.

* 5 ـــ 23 يوليوز 1976:

محاكمات سياسية أخرى:

ــ محاكمة 7 مناضلين اعتقلوا منذ 1974، أمام المحكمة العسكرية بالرباط.

ـــ 20 يوليوز، محاكمة الدار البيضاء: 42 مناضلا اعتقلوا سنة 1973 ووضعوا بالمعتقل السري "درب مولاي الشريف"، ثم في فبراير 1974 تم نقلهم إلى السجن المدني بالبيضاء.

ـــ 23 يوليوز، محاكمة فاس: 48 مناضلا ممن اعتقلوا في 1973 و 1974.

ــ محاكمة سطات: 31 مناضلا أغلبهم من الفلاحين من منطقة بني ملال ممن اعتقلوا سنة 1973، حيث تم تعذيبهم لمدة تزيد عن 10 أشهر داخل كهف بمازيلا بمنطقة تادلة.

ـــ 21 يوليوز، محاكمة مكناس: 121 مناضلا من مناطق مختلفة، اعتقلوا سنة 1973 وعذبوا لمدة سنتين (استشهاد أحد المناضلين تحت التعذيب).

ـــ محاكمة الرباط: 76 مناضلا من بينهم من تمت محاكمته في غشت 1973 بالقنيطرة. وهم من معتقلي سنتي 73 / 74.

ـــ محاكمة التلاميذ: 45 مناضلا ممن اعقلوا خلال إضرابات فبراير / مارس 1973، ومن بينهم طلبة وأساتذة.

 

ملحوظة: من بين مجموع من اعتقلوا في فترة إرهاب الدولة الكمبرادورية وحملاتها التمشيطية لسنتي 1973 / 1974، استشهد 14 مناضلا تحت التعذيب بأبشع الأساليب.

 

 

* غشت 1976:

وصول المجموعة 61 (من معتقلي دجنبر 75 / مارس 1976) إلى سجن عين برجة. أغلبية مجموعتي سجن عين برجة (م.66 و م.61) هم من مناضلي منظمة "إلى الأمام"، بالإضافة إلى مجموعة صغيرة من فصيل لنخدم الشعب.

* صيف 1976:

صدور نص "حول الامازيغية".

يدعو النص بعد دفاعه عن الثقافة الأمازيغية إلى كتابة وثائق المنظمة كذلك بالأمازيغية. الوثيقة كتبت في السجن المدني "غبيلا"، مجموعة 26، وقد سلمت نسخة منها لأحد قادة الحركة الأمازيغية لا حقا، والذي بدوره كان معتقلا بسجن غبيلا بالدار البيضاء.

* أكتوبر 1976:

إصدار وثيقتي: "هل يشكل سكان الصحراء الغربية شعبا؟" و "الجمهورية العربية الصحراوية، انطلاقة الثورة في الغرب العربي".

كتبت وثيقة "هل يشكل سكان الصحراء الغربية شعبا؟" بالسجن المدني "غبيلة" بالدار البيضاء باللغة الفرنسية، وتمت ترجمتها عن الصيغة الأصلية آنذاك، ليتم توزيعها و نشرها بعد ذلك إلى جانب وثيقة "الجمهورية العربية الصحراوية، انطلاقة الثورة في الغرب العربي".

شكلت الوثيقتان محاولة لتصحيح بعض الجوانب من موقف المنظمة و الحملم من قضية الصحراء، خاصة حول مفهومي "الجماهير" و"الشعب". كذلك كانتا محاولة لتدقيق الاستراتيجية الثورية لمنظمة "إلى الأمام".

فوثيقة "هل يشكل سكان الصحراء شعبا؟" أسست للمنظور التاريخي لمفهوم "الشعب الصحراوي" في إطار استراتيجية الثورة في الغرب العربي، في حين ركزت وثيقة "الجمهورية العربية الصحراوية، انطلاقة الثورة في الغرب العربي" على الجوانب الاستراتيجية، وهي الوثيقة المعروفة اختصارا ب "وثيقة 13 نقطة" والتي تضمنت جانبين جديدين في الإستراتيجية الثورية لمنظمة "إلى الأمام"، و هما:

أولا: اعتبار منطقة الجنوب الغربي المغربي (منطقة سوس و امتدادها) منطقة ذات طبيعة استراتيجية خاصة. فبالإضافة إلى كونها منطقة صدام، كما كانت تعتبرها الوثائق الاستراتيجية للمنظمة ("مسودة حول الاستراتيجية الثورية"، "الوضع الراهن والمهام العاجلة للحركة الماركسية اللينينية"..)، فقد أصبحت تتميز بطابع استراتيجي جديد لكونها محاذية جغرافيا للصحراء الغربية، و لكون سكانها تجمعهم بسكان الصحراء الغربية روابط تاريخية (حركة أحمد الهيبة التي وحدت سكان المنطقتين في مواجهة الاستعمار الفرنسي و الإقطاع ...).

ثانيا: على قاعدة هذه الاعتبارات الجديدة، أصبحت منطقة سوس تتوفر على خلفية ثورية أنتجها الوضع في الصحراء الغربية (بروز الكفاح المسلح في المنطقة الصحراوية)، و انطلاقا من هذا، أعطت منظمة "إلى الأمام" اهتماما خاصا للمنطقة استوجب تأويلا و تحويرا جديدا لاستراتيجيتها الثورية ذات الأبعاد الثلاث: الأممية والعربية و غرب العربية. و كان على منظمة "إلى الأمام" أن تدقق مفهومها لجدلية العمل السياسي و الكفاح المسلح ضمن سيرورة بناء الحزب الماركسي ـــ اللينيني المغربي. وخلافا لوثائقها السابقة، أصبحت مهمة إطلاق الكفاح المسلح في منطقة كمنطقة سوس أمرا ممكنا حتى قبل بناء الحزب الماركسي ـــ اللينيني، و ذلك في سياق نظرة جديدة تعطي للكفاح المسلح دورا في بناء الحزب الماركسي ـــ اللينيني. و على هذا الأساس جعلت الأطروحة 13، من مهام تكوين الأطر السياسية - العسكرية و إرسالها إلى منطقة الجنوب الغربي، مهاما عاجلة تقتضيها المستجدات الاستراتيجية في المنطقة.

* 12 نونبر 1976:

انطلاق الانتخابات الجماعية، بعد ان أصدر النظام "ميثاق الجماعات المحلية في شتنبر 1976، التي شكلت حجر الزاوية فيما سمي ب "المسلسل الديمقراطي" الذي دشنه النظام الملكي بشعار "استرجاع الأراضي بالصحراء". حصل فيها أعيان الملك تحت اسم حزب "المستقلون" (الأحرار لاحقا)، بنسبة 64 بالمئة، في حين حصل اتحاد بوعبيد على 6.54 بالمئة، وتم منح حزب علي يعتة 0.19 بالمئة.

* 14 نونبر 1976:

معركة الشهيد عبداللطيف زروال من أجل "المحاكمة أو إطلاق السراح":

انطلقت هذه المعركة سنتين بعد اغتيال الشهيد عبداللطيف زروال، وانخرطت فيها كل المجموعات المعتقلة باستثناء مجموعة 61 القابعة بسجن "عين برجة". وهي المجموعة التي انوجدت تحت تأثير الخط الانتهازي اليميني بقيادة المشتري بلعباس وعبدالله المنصوري والفاكهاني، حيث فرضوا حصارا على رفاق المنظمة بسجن عين برجة، ومنعوا عنهم أي اتصال (مراسلات، وثائق...)، كما منعوهم من الالتحاق بمواقف المنظمة. هكذا قرروا عدم المشاركة في المعركة بمبرر أن الظرف السياسي لا يسمح بذلك، وأن الدفع في اتجاه المحاكمة ومواجهة النظام بالدفاع عن مواقف المنظمة وعن خطها الثوري، سيؤدي إلى عزل المنظمة وإلى ان تكون أحكام النظام قاسية. وهو الموقف نفسه الذي دعا له الاتحاد الاشتراكي من خلال محاميه مقابل التخفيف من الأحكام.

دامت المعركة 19 يوما من الإضراب عن الطعام، واستطاعت ان تفرض على النظام تحديد موعد المحاكمة في 3 يناير 1977، كما تم إطلاق سراح 105 من المناضلين، حيث لم يتبقى من مجموعة 66 إلا 7 مناضلين، وهو ما شكل ضربة وهزيمة سياسية للخط الانتهازي اليميني.

 

ملحوظة: في هذه الفترة، وفي غمرة الاستعداد للمعركة وللمحاكمة، وفي جو حماسي وحدوي، تبلورت مجموعة من الوثائق التي ستشكل الأرضية السياسية والإيديولوجية التي وحدت الخط الثوري لمنظمة "إلى الأمام" و "الاتجاه الإيجابي" لمنظمة "23 مارس" (بقيادة الشهيد جبيهة رحال) خلال محاكمة 3 يناير 1977، وهي: وثيقة "لنستعد"، ووثيقة "البرنامج الديمقراطي" و "ماهي المؤامرة ومن هم المتآمرون"، هذه الوثيقة الأخيرة هي عبارة عن محاكمة تاريخية للنظام الكمبرادوري منذ "إكس ــ ليبان".

 

* 29 / 30 نونبر 1976:

إصدار وثيقة "المرحلوية أو النيو منشفية: إشارات حول أحد المظاهر الأساسية للفكر اليميني في الحركة الماركسية ــ اللينينية المغربية"

* 18 دجنبر 1976:

وثيقة / ملحق: "التناقض الأساسي والتناقض الرئيسي"

صدرت الوثيقتين بالسجن المدني "غبيلة" بالدار البيضاء، وهما من أهم وثائق الخط الثوري للمنظمة في هذه الفترة، حيث تميزتا بتحليل علمي وفلسفي عميق، وشكلتا عمليا ردا قويا على الأطروحات اليمينية التي استولت على قيادة منظمة "23 مارس" بعد سنة 1974. كما ساهمت الوثيقتان إلى جانب وثيقة "لنستعد" (غير متوفرة)، في توحيد المواقف بين الخط الثوري لمنظمة "إلى الأمام" و "الخط الإيجابي" لمنظمة "23 مارس"، وشكلتا أرضية فكرية وسياسية صلبة لمواجهة النظام خلال محاكمة يناير 1977. وكان للوثيقتين دورا أساسيا في مواجهة الخط الانتهازي اليميني الذي كشف عن وجهه داخل المنظمة ابتداء من سنة 1978. 

سنة 1977

* نضالات العمال والفلاحين: يناير / ماي 1977

بدأت النتائج الكارثية ل "المخطط الخماسي" الذي أطلقه النظام سنة 1973 تحت شعار "تصحيح استراتيجيات الدولة ومعالجة الأوضاع العامة للبلاد" و "مغربة الاقتصاد الوطني" تتناسل بسرعة، بسبب الزيادة في أسعار البترول وانخفاض الطلب على الفوسفاط والارتفاع المهول لتكلفة الجهاز العسكري في الحرب التي شنها النظام على الشعب الصحراوي، حيث عرفت هذه الفترة نضالات عارمة، وعلى الخصوص العمالية والفلاحية في العديد من المدن والبوادي:

ـــ 11فبراير: إضراب وطني لعمال وموظفي مصالح السكك الحديدية، والذي بلغ عدد المضربين فيه 3500 عامل وموظف، وبملف مطلبي وطني.

ـــ 18 فبراير 1977: مستخدمو الأبناك يشنون إضرابا وطنيا، وبملف مطلبي. انطلق الإضراب بداية بالدار البيضاء في 11 فبراير.

ــــ أواخر فبراير 1977: إضراب عمال "بروماكريم" التابعة لشركة التنمية الفلاحية، و دام الإضراب 6 أيام في كل المرافق والمحطات التابعة لهذه الشركة بالبيضاء وبني ملال وبلقصيري والعرائش وسيدي سليمان، حيث يبلغ عدد العمال 3700 عامل. استطاع العمال بصمودهم تحقيق مجموعة من مطالبهم المستعجلة.

ـــ 16 مارس: إضراب عام لعمال الشركة المغربية للأوكسجين، بمعامل الغاز بالبيضاء ومكناس وطنجة، وقد أرغم العمال الشركة على الاستجابة لمطالبهم.

ــ 17 مارس: إضراب عام في التعليم الابتدائي والثانوي، وتوقف الدراسة في كل المؤسسات التعليمية الابتدائية والثانوية، وبملف مطلبي من 20 نقطة لمصلحة كل العاملين بالقطاع.

ـــ 20 مارس: إضراب 4500 عامل بمنجم فحم جرادة، تم اعتقال 35 عاملا من طرف الأجهزة القمعية، ليطلق سراحهم بعد ذلك، ويستمر الإضراب إلى حدود 10 أبريل بعد تعهد الإدارة بتنفيذ جل المطالب.

ـــ 20 أبريل 1977: إضراب عمال المطاحن بمدينة وجدة وانتصارهم في المعركة ضد الباطرونا.

ــ 27 أبريل: إضراب مستخدمو الملاحة والأرصاد الجوية.

ــ 30 أبريل 1977: إضراب لما يزيد عن شهر ونصف لعمال مناجم وادي الحيمر ناحية وجدة، رغم الضغوطات والتهديدات ، فقد أبان العمال عن صمود وشجاعة كبيرة. كما حقق عمال منجم تويست انتصارا هاما، بعد 15 يوما من الإضراب.

ـــ بالدار البيضاء: إضراب عمال الصناديق التجارية وعمال مصنع "الصحراء" للخياطة (طرد 130 عامل) وقد تم قمعهم عن طريق ميليشيات، وإضراب عمال (253 عامل) "كوبلاستيك" لصناعة اللدائن، اللامحدود، ابتداء من 2 أبريل 1977. والإضراب اللامحدود لعمال "الطوريم" لصنع أثاث المكاتب الإدارية ابتداء من 4 أبريل 1977....إضرابات العمال بالمحمدية: معمل الفرشي وعمال الأسلاك الكهربائية. وبسيدي بنور عمال معمل السكر، وإضراب عمال معمل "سيم" للخياطة والنسيج بالجديدة. وبإنزكان إضراب عمال معمل "فانطازيا" لإنتاج الصناديق الخشبية، وعمال شركة "كارسيا" بأكادير ... بفاس إضراب عمال مؤسسة "سيم" وعمال "ماندير" للنسيج... إضرابات عمالية بطنجة وتطوان والرباط وسلا وسيدي قاسم والعرائش...

كما تصاعدت النضالات الفلاحية بكل من إيموزار مرموشة (ابتداء من 17 مارس 1977) واعتقال 29 فلاحا وتعذيبهم بعد استيلاء النظام على أراضيهم. ومحاكمة الفلاحين ببولمان (49 فلاحا) بعد ترامي بعض الإقطاعيين على أراضيهم الفلاحية. و ببنجرير وقعت مواجهة بين الفلاحين (500 فلاح) و ممثلي النظام، بسبب الاستيلاء على أراضيهم الفلاحية (3400 هكتار) من طرف إقطاعيي المنطقة. وبتمارة استولت شركة "اسمنت تمارة" يمتلكها مجموعة من الاحتكاريين، من بينهم العراقي، على 416 هكتار، هي في ملكية لثلاث قبائل مكونة من 10000 من الفلاحين وعائلاتهم.

* 3 يناير1977:

المحاكمة:

(سميت هذه المحاكمة حسب قرار الإحالة الصادر عن محكمة الجنايات بالدار البيضاء ب"قضية السرفاتي ومن معه").

انطلاق المحاكمة الشهيرة لمناضلي الحملم بالدار البيضاء والتي تابع أطوارها رأس النظام الكمبرادوري عن طريق النقل المباشر بوسائل سرية.178 مناضلا ماركسيا لينينيا سيحاكمون أمام الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء. 139 منهم حضوريا، لذلك حملت هذه المجموعة لقب "مجموعة 139"، و39 يحاكمون غيابيا. والتهمة الموجهة للمناضلين هي: محاولة قلب نظام الحكم بهدف إحلال نظام آخر مكانه ـــ محاولة الانقلاب ضد النظام ــ مؤامرة تستهدف قيام حرب أهلية بتسليح السكان لبعضهم البعض لأجل التخريب والنهب ـــ تكوين منظمات غير شرعية ــ صنع وتزوير طوابع للمصالح العامة، واستعمال وثائق إدارية مزورة ــ السب والشتم في السلطة العمومية والأجهزة المكونة لها (التهم الأربع الأولى والأكثر خطورة تشمل جميع المناضلين، والتهمة الخامسة تهم النصف منهم، والتهمة السادسة فهي تهم 24 مناضلا.)

خلال المحاكمة، من 12 يناير إلى 5 فبراير أضرب المعتقلون عن الطعام احتجاجا على منعهم من التعبير عن أفكارهم وعلى إلزامهم بالإجابة على الأسئلة المطروحة بنعم أو لا، وكذلك ضد ظروف الاعتقال.

* 15 فبراير 1977:

صدور أحكام قاسية في حق مناضلي الحملم بالدار البيضاء (178 مناضلا، حوكم 39 منهم غيابيا).

الاحكام: 5 بالمؤبد، 21 حكم ب 30 سنة، 44 حكم ب 20 سنة، 45 حكم ب 10 سنوات، 19 حكم ب 5 سنوات، و 3 أحكام ب 5 سنوات موقوفة التنفيذ. وبالمؤبد بخصوص الحكم الغيابي في حق 39 مناضلا. وتم فصل حالتين عن قضية هذه المحاكمة.

من قياديي منظمة "إلى الأمام" وأطرها الثورية، حكم بالمؤبد كل من ابراهام السرفاتي، المشتري بلعباس، عبدالفتاح الفاكهاني، عبدالله زعزاع، عبدالرحمان النوضة. وبثلاثون سنة كل من إدريس بنزكري، الهلالي فؤاد، السريفي محمد، التمسماني مصطفى، لعريش عزوز، فزوان مصطفى، المنصوري عبدالله، الزايدي إدريس، الصافي حمادي، احمد أيت بناصر... ولكل المحكومين حضوريا سنتين إضافيتين بتهمة "الاخلال بنظام الجلسة" وغرامة نصف مليون سنتيم. (من القيادة السابقة للمنظمة، عبداللطيف اللعبي محكوم ب 10 سنوات، أمين عبدالحميد محكوم ب 15 سنة، وعلي فقير محكوم ب 10 سنة)

* 7 مارس 1977:

نقل المعتقلون السياسيون الماركسيون اللينينيون، مقيدي الأيدي ومعصبي العينين بعصابات سوداء، إلى السجن المركزي بالقنيطرة على متن شاحنات "السيمي" المغطاة، وتحت مراقبة طائرات الهيلوكبتير، وبحماية قوات السيمي المدججة بسلاح البنادق والرشاشات.

بقيت المناضلات سعيدة لمنبهي، ربيعة لفتوح وفاطمة عكاشة بالسجن المدني (عين برجة) بالدار البيضاء، وبقي السرفاتي في العزلة في السجن المدني (غبيلا) بالدار البيضاء (تم إلحاقه بالسجن المركزي بالقنيطرة في يناير 1979)

 

ملحوظة: بعد فترة من وصول معتقلي " إلى الأمام" إلى السجن المركزي بالقنيطرة، تشكلت لجنة قيادية للمنظمة تضم مجموعة من الرفاق، وهم: ادريس بنزكري، فؤاد الهلالي، محمد السريفي، أحمد آيت بناصر وإدريس الزايدي. وبدأت اللجنة في التداول حول الأوضاع الذاتية للتنظيم، وإنجاز تقارير عن طريق الاستماع لقواعد وأطر التنظيم.

 

 

* 25 مارس 1977:

صدور حكم غرفة الجنايات بمراكش في حق 17 مناضلا اعتقلوا خلال حملة مارس 1973، حيث بقوا في مراكز التعذيب والموت، وقدموا للمحاكمة بتاريخ 8 فبراير 1977.

* 21 أبريل 1977:

بدعم لوجستيكي فرنسي، تم إرسال وحدات عسكرية مغربية إلى الزايير (ابتداء من 7 أبريل) لانقاد مصالح الاحتكارات الكبرى ونظام "موبوتو"، تحت غطاء "الدفاع عن السيادة الوطنية" للزايير (قبل هذا، كان قد جرى لقاء بين رأس النظام ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية الزايير في 25 مارس 1977)

* 25 أبريل 1977:

صدور وثيقة: "لنكشف عن حقيقة التدخل في الزايير من طرف الحكم العميل"

حول الوثيقة:

تدخل هذه الوثيقة ضمن إطار منظور المنظمة الذي يقوم على دعم ثورات التحرر الوطني وعلى دعم الثورة الإفريقية، ونقد وفضح السياسات الاستعمارية الجديدة والأنظمة الدكتاتورية العميلة التي تستند ّإليها، بالإضافة إلى التغلغل الصهيوني بإفريقيا.

* فاتح مايو 1977:

"مغرب النضال: المستقبل بين أيدي الطبقة العاملة":

وهي نشرة أصدرها مناضلو المنظمة بفرنسا، بعد اعتقال كل أطر وقياديي المنظمة بالداخل، تخليدا لليوم الأممي للطبقة العاملة.

* 1 يونيو 1977:

هجوم جبهة البوليساريو على منشآت مناجم الفوسفاط ببوكراع.

* 6 يونيو 1977:

إصدار وثيقة: "ليسقط برلمان الخونة والانتهازيين"

حول الوثيقة:

تعاطت الوثيقة مع الانتخابات البرلمانية ل 3يونيو سنة 1977 التي تلت الانتخابات الجماعية لسنة 1976، ضمن ما سمي ب "المسلسل الديمقراطي" الذي دشنه النظام الملكي في هذه الفترة (حصل حزب "الأحرار" الذي حمل هذا الاسم ابتداء من سنة 1978، على 140 مقعدا من أصل 263، اتحاد بوعبيد حصل على 15 مقعد، وحزب علي يعتة على مقعد واحد...). وركزت الوثيقة بالأساس على الخلفية والأهداف من هذا المسلسل الانتخابي.

* يونيو 1977:

إصدار قرارات تنظيمية داخل منظمة "إلى الأمام" بناء على نظامها الداخلي،

والقاضية بطرد بعض أعضاء المنظمة الذين تعاملوا مع الأجهزة القمعية، وبتوقيف بعض أطر المنظمة، ومنهم المشتري بلعباس، عبدالله المنصوري، عبدالله زعزاع، عبدالفتاح الفاكهاني... ومطالبتهم بتقديم نقد ذاتي عن ممارساتهم خلال فترة الاعتقال السري التي وافقوا على تقديمها ماعدا المشتري والمنصوري اللذان رفضا تلك القرارات ورفضا تقديم النقد الذاتي.

* شتنبر 1977:

اجتماع اعتيادي للجنة القيادية للمنظمة بالسجن:

ادريس بنزكري، فؤاد الهلالي، أحمد آيت بناصر وإدريس الزايدي (الأعضاء المتواجدين بحي أ1) بتنسيق مع عبدالرحمان النوضة (المتواجد في حي أ 2) لوضع لائحة المطالب الخاصة بالمعركة النضالية (معركة سعيدة لمنبهي) وتعيين أعضاء لجنة المفاوضات. (سينطلق الإضراب اللامحدود عن الطعام في 8 نونبر 1977) بالملف المطلبي التالي:

الحق في متابعة الدراسة

الحق في إخراج الإبداعات الأدبية وغيرها

تحسين ظروف الزيارات

تحسين التغذية وتوفير العلاج الطبي

الحق في حيازة المذياع

الحق في الحصول على الجرائد والصحف والكتب

إخراج أبراهام السرفاتي والرفيقات الثلاث (سعيدة لمنبهي، فاطمة عكاشة، ربيعة لفتوح) من العزلة التي فرضت عليهم وإلحاقهم بالمجموعة.

* أكتوبر ـــ نونبر 1977:

تشن القوات الإمبريالية الفرنسية، الجوية والخاصة، عمليات عسكرية ضد جبهة البوليساريو والشعب الصحراوي، دعما منها لقوات النظام الكمبرادوري والموريتاني، حيث ستبقى القوات الإمبريالية الفرنسية بموريتانيا إلى حدود سنة 1980.

* 8 نونبر 1977:

انطلاق معركة الاضراب اللامحدود عن الطعام يوم الثلاثاء 8 نونبر والذي سيدوم 45 يوما.

 

ملحوظة: في البدايات الأولى للإعداد لهذه المعركة، قامت إدارة السجن بعزل محمد السريفي عن المعتقلين ووضعه في زنزانة انفرادية (الكاشو)، ليضطر معها المعتقلون خوض إضراب عن الطعام في يونيو 1977، وبمطلب وحيد، هو إرجاع محمد السريفي إلى المجموعة، حيث رضخت الإدارة في النهاية لمطلب المعتقلين بعد 12 يوما من الإضراب عن الطعام.

بعد هذا ستنطلق الاستعدادات لمعركة 8 نونبر، وبالتنسيق مع المجموعات داخل السجن المركزي، وخارجه مع مجموعة سعيدة لمنبهي بسجن عين برجة، ومع السرفاتي الذي كان في سجن غبيلة، وبلجنة عائلات المعتقلين السياسيين

 

* 11 دجنبر 1977:

استشهاد الرفيقة المناضلة سعيدة لمنبهي

استشهدت الرفيقة سعيدة لمنبهي، بعد 34 يوما من انطلاق معركة الإضراب اللامحدود عن الطعام، بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء وسط إهمال طبي إجرامي للنظام، حيث كانت تتواجد بالسجن المدني بالبيضاء إلى جانب فاطمة عكاشة (مهندسة بالمكتب الوطني للكهرباء) و ربيعة لفتوح (طالبة)، وكلهن كنا محكومات بخمس سنوات إضافة لسنتين.

في إعادة تركيب واقعة الاستشهاد:

كانت آخر زيارة لعائلة الشهيدة بالسجن يوم الجمعة 4 نونبر (أي قبل انطلاق معركة 8 نونبر).

يوم الجمعة 11 و يوم الجمعة 18 نونبر (10 أيام بعد انطلاق الإضراب عن الطعام)، لم تستطع العائلة زيارتها بالسجن.

يوم الأحد 20 نونبر (بعد 12 يوما من الإضراب عن الطعام)، يتم إعطاء سعيدة "الفاليوم" وأدوية أخرى؟؟ لم يتم تسجيلها في الملف الطبي.

يوم الجمعة 25 نونبر (17 يوما من الإضراب عن الطعام)، حضرت أم سعيدة لزيارتها بالمستشفى، واستطاعت فقط رؤيتها من خلف نافذة الغرفة.

يوم الأحد 27 نونبر (19 يوما من الإضراب عن الطعام)، ووفق رواية شفهية للطبيب المشرف على الجناح 35، حيث قال بأن صحة سعيدة هي على ما يرام.

يوم السبت 3 دجنبر (25 يوما من الإضراب عن الطعام)، وبعد الاعتصام أمام المستشفى طيلة النهار، استطاعت عائلة الشهيدة زيارتها والتحدث إليها لبعض الوقت.

يوم الأربعاء 7 دجنبر (29 يوما من الإضراب عن الطعام)، حملت سعيدة إلى مركز الإنعاش وهي في حالة غيبوبة، وما إن استفاقت حتى أصدر الجلادون أمرهم الإجرامي بإعادتها إلى الجناح 35 بمستشفى ابن رشد.

يوم الخميس 8 دجنبر (30 يوما من الإضراب عن الطعام)، وفي الساعة السادسة صباحا، ستسقط من جديد في غيبوبة.

خلال هذه المدة التي كانت فيها سعيدة بين الحياة والموت (من 8 دجنبر إلى 11 دجنبر)، كان هناك العشرات من زبانية النظام مدججين بالرشاشات يحرسون الممر الذي توجد سعيدة في إحدى غرفه بالمستشفى، حيث فرضوا على أن يبقى ستار نافدة زجاج الغرفة مفتوحا كي يراقبوا عن قرب غرفة الشهيدة أثناء "علاجها"، وبقيت ورقة السجل الموجودة على قدم السرير الطبي فارغة، لا علم لأحد بما قد يكون قدم لسعيدة وهي على فراش الغيبوبة بين الحياة والموت، من غير الطاقم الطبي وزبانية الموت المعسكرة حول غرفتها. هذا مع العلم أنه عند أول دخول لها لمستشفى ابن رشد، قام الأطباء بكشف تخطيطي كهربائي للقلب (électrocardiogramme )، وباختبارات الدم (hémo-culture)، وصورة بالأشعة للرئة، حيث كانت نتائجها كلها سلبية، وهو ما يعني أن سعيدة كانت وهي تدخل مستشفى ابن رشد لا تعاني من أي مرض قد يتفاقم أو يزداد سوءا بفعل أو تحت تأثير الإضراب عن الطعام (للإشارة هنا، وفي جواب على سؤال طرحته جريدة "لوموند" (نهاية يناير 1979) على الحكومة، قالت هذه الأخيرة أن "الوفاة" كانت بسبب "عيب خلقي في القلب".).

يوم الأحد 11 دجنبر تزف سعيدة، أول شهيدة ماركسية ــ لينينية مغربية، شهيدة النضال البروليتاري الثوري ضد النظام الكمبرادوري الدموي.

* 19 دجنبر 1977:

70 طالبا مغربيا ب "سان تيتيان" بفرنسا، يدخلون في إضراب لا محدود عن الطعام تضامنا مع المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام.

* 23 دجنبر 1977:

بعد 45 يوما، سيتم توقيف معركة الإضراب عن الطعام من داخل مستشفى الإدريسي بالقنيطرة، بعد مفاوضات أسفرت عن وعود بالاستجابة للملف المطلبي. خلال هذه المعركة، قام أبراهام السرفاتي بدور سلبي حيث أوقف إضرابه عن الطعام ضدا على قرارات المنظمة المركزية، كما أنه صاحب "اللجنة البرلمانية" (فتح الله لعلو وغيره) التي شكلها النظام للتفاوض مع المضربين، بهدف الضغط عليهم، وإرغامهم على إيقاف الإضراب اللامحدود عن الطعام.

 

سنة 1978

* يناير 1978:

إضراب طلابي وطني يومي 24 و 25 يناير دعا إليه مجلس التنسيق الذي تشكل في أواخر 1977.

* فبراير 1978:

إطلاق معركة جديدة تحت شعار "من أجل سن قانون المعتقل السياسي"، بسبب بروز بوادر تملص النظام من وعوده بالاستجابة للملف المطلبي لمعركة 8 نونبر 1977 (تصريح للوزير الأول). لم يخضع قرار خوض هذه المعركة للنقاش داخل المنظمة ووسط أطرها، ودون تعبئة داخلية وإعداد تنظيمي، بل كان قرارا انفراديا لاحد أعضاء منظمتها المركزية (ادريس بنزكري). دام الاضراب عن الطعام 17 يوما، فجاء رد النظام بتشتيت المعتقلين السياسيين على مجموعة من المعتقلات والسجون (الشاون، تازة، سطات، فاس، الدار البيضاء والقنيطرة)

* أبريل 1978:

إضرابات في 11 و12 في قطاع التعليم، وعمال الفوسفاط بخريبكة في منتصف الشهر.

* 19 مايو 1978:

إصدار وثيقة: "عهد الحماية الفرنسية من جديد"

حول الوثيقة:

وقفت الوثيقة على التدخل العدواني الإمبريالي الفرنسي إلى جانب "قوات الغزو الملكية والموريتانية" ودخولهم في "مواجهة عسكرية مباشرة مع الشعب الصحراوي ومقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب"، وهو تدخل "من أجل إغاثة أحد فيالق جيش الحسن المتوغل في ناحية أم دريكة بالصحراء الغربية". على إثر هذا التدخل الإمبريالي، قامت الوثيقة بالتذكير بمجموعة من الحقائق المتعلقة بالتحالف الإمبريالي الرجعي في المنطقة وأهدافه في تصفية المد التحرري في المنطقة والمزيد من إخضاع شعوبها وتعزيز السيطرة عليها للحفاظ على مصالحها ومصالح عملائها.

* صيف سنة 1978:

إصدار وثيقة: "من أجل وحدة شعوب الغرب العربي ضد الإمبريالية ــ من أجل وحدة مغرب الشعوب" (الوثيقة الأصلية باللغة الفرنسية)

حول الوثيقة:

تقدم الوثيقة تحليلا متكاملا يحمل بصمات المواقف السياسية والاستراتيجية لمنظمة "إلى الأمام" في فترة ما بعد خريف 1976. وهي تتضمن مواقف صريحة للمنظمة من قضية الصحراء بعد التطورات التي عرفتها المنطقة و المتمثلة في "الفشل الذريع للمخطط الامبريالي الفرنسي و نظام الحسن الكومبرادوري، نتيجة النضال التحرري للشعب الصحراوي"، و عودة "الاستعمار الجديد لسياسة المدافع".

وقفت الوثيقة، في تقديمها، على "مأزق تحالف البورجوازية الكمبرادورية و يمين البورجوازية الوطنية" و لجوئهما "إلى التعبئة الشوفينية و الإجرامية بتأليب شعبنا ضد الشعب الجزائري." "لتلبية مصالحهما الطبقية". فباسم "الوحدة العربية يقسمون شعوب المنطقة، ويدوسون على حق تقرير المصير لواحد من هذه الشعوب، وباسم وحدة المغارب يزرعون الحرب.". وأن "الإلحاق التعسفي للصحراء، قد خلق شروطا جديدة لتجذر النضال في هذه المنطقة من الغرب العربي..."، و كذا "نضالات شعوب هذه المنطقة مرتبطة أشد الارتباط بعضها ببعض ضد نفس العدو...". ف" الوحدة الجدلية لنضالات شعوب الغرب العربي، تكمن في إنشاء جبهة النضال... ضد البورجوازيات التي تريد إنشاء مغرب الدول على حساب مغرب الشعوب. إن الثورة في الغرب العربي، هي المرحلة التي تؤدي إلى وحدة شعوب المغرب العربي.".

تطرقت الوثيقة لأربع محاور، و هي:

ـــ حركة التحرر و وحدة المغرب الكبير

ـــ خيبة أمل مغرب الشعوب

ـــ فشل مغرب الدول

ـــ الوضع الراهن

* صيف سنة 1978:

إصدار وثيقة: "الرد الشعبي على المؤامرة الامبريالية والرجعية في المنطقة" (الوثيقة الأصلية باللغة الفرنسية)

حول الوثيقة: تقدم هذه الوثيقة تحليلا سياسيا متكاملا عن الأوضاع في تلك الفترة، وهي توظف في سياق ذلك، مجموعة من المفاهيم والتصورات السياسية التي تبلورت ابتداء من خريف 1976، وبدأت تعرف استعمالا واسعا منذ سنة 1977.

* 10 يوليوز 1978:

انقلاب عسكري على نظام ولد دادا بموريتانيا، واعتقاله من طرف "اللجنة العسكرية للخلاص الوطني" بقيادة مصطفى ولد محمد السالك، وفي 11 يوليوز تم تشكيل حكومة من 15 فرد (8 مدنيين و7 عسكريين). في نفس اليوم، 11 يوليوز، تم إرسال بعثة من المقربين لرأس النظام الكمبرودوري إلى موريتانيا، كل من الدليمي ورضا كديرة (بقيت إلى حدود 13 يوليوز).

* 9 نونبر 1978:

رفع الحظر عن المنظمة الطلابية أوطم.

* 26 نونبر 1978:

تأسيس الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الجناح النقابي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

* 14 دجنبر 1978:

صدور "نداء للتضامن مع المعتقلين السياسيين بالمغرب" (منظمة "إلى الأمام")

 

ملحوظة: خلال سنة 1978، وبدايات 1979، وبعد تشتيت المعتقلين السياسيين، منهم من بقي في السجن المركزي بالقنيطرة، والبعض الآخر موزعين على العديد من السجون، عمل الخط اليميني على التوسع وكسب العديد من رفاق ومناضلي المنظمة المتذبذبين، وبلورة مجموعة من الوثائق، منها وثيقة "موضوعات حول الوضع السياسي" للمشتري بلعباس وعبدالله المنصوري، والتي فيها تم التضخيم من دور القوى الإصلاحية مع تنامي النضالات العمالية والشعبية والتعليمية سنتي 1977 و 1978، ووثيقة "نقد نظرية الثورة في الغرب العربي" التي فيها تم إعادة النظر في الخط الاستراتيجي للمنظمة ارتباطا بالموقف من قضية الصحراء الغربية، ثم "البرنامج الانتقالي، مهمات الوضع  السياسي، إعادة البناء وتقييم تجربة 77 / 78" لكل من المشتري بلعباس، المنصوري عبدالله وأبراهام السرفاتي، وهذه الوثيقة الأخيرة شكلت أرضية التحالف الثلاثي بعد وصول السرفاتي إلى السجن المركزي، حيث كان الهدف منها فرض خط سياسي يميني وعودة هؤلاء للمواقع القيادية في التنظيم والتملص من الكوارث السياسية التي ارتكبوها خلال تجربة الاعتقالات والمحاكمة ومعارك السجون.

 

سنة 1979

* 4 يناير 1979:

إضراب عمال السكك الحديدية (ما يقارب 10000 عامل) بسبب عدم التزام الحكومة بالاتفاق (في يونيو 1978) حول الزيادة في الأجور (زيادة 15 بالمئة حسب الاتفاق)، ودام الإضراب من 4 إلى حدود 19 يناير. تلاه بعد ذلك إضراب قطاع الأبناك (أزيد من 17000 موظف)، ثم عمال وموظفو البريد والاتصالات (فبراير)، وقطاع الصحة والطيران وعمال ميناء الدار البيضاء في إضراب لا محدود (30 يناير)، وعمال النسيج، ثم قطاع التعليم (ما يناهز 60000 معلم) بالابتدائي والثانوي والتحق بهم قطاع التعليم العالي... إضراب ما يقارب 4000 عامل بمنجم الفحم بجرادة لمدة أسبوعين شهر فبراير .... حاولت الحكومة عن طريق وسائل الإعلام الطعن في كل هذه الإضرابات وتشويهها معتبرة إياها غير مناسبة بدعوى أن البلاد في حرب إقليمية واقتصادية.

* يناير 1979:

وصول أبراهام السرفاتي إلى السجن المركزي، قادما إليه من سجن غبيلة بالبيضاء حيث كان يقيم منذ مارس 1977. وبعد وصوله التحق مباشرة بقياديي الخط اليميني: المنصوري والمشتري.

وصول فاطمة عكاشة وربيعة لفتوح إلى السجن المدني بالقنيطرة (سجن لعواد).

* 28 يناير 1979:

هجوم جبهة البوليساريو على منطقة طانطان والسيطرة عليها لساعات، حيث حرروا مجموعة من السجناء الصحراويين، ودمروا قاعدة للإمدادات وأحدثوا العديد من القتلى والمصابين والمعتقلين. نتجت عن هذه الهجمة ضجة في المغرب، حيث أطلق عليها حزب "الاستقلال" بالكارثة الوطنية، ونعتها الاتحاد الاشتراكي بالمؤامرة، ووصل الأمر بهذا الحزب الأخير إلى أن دعا إلى تشكيل جيش تحرير ووحدات خاصة مدربة على حرب العصابات. والتحق بدعوتهم هذه كل من حزب التقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار.

* 5 فبراير 1979:

إضراب عام ناجح في قطاع التعليم (ثلاث أيام) دعت له النقابة الوطنية للتعليم، وفي 6 و7 فبراير تلتحق الجامعات بالإضرابات، تلتها إضرابات أخرى للتعليم العالي بين 21 و 24 فبراير

* مارس 1979:

فرض الثلاثي (المشتري، المنصوري والسرفاتي) ما سمي بالبرنامج الانتقالي على المنظمة، وهو يتضمن ثلاثة محاور: مهمات الوضع السياسي، إعادة البناء وتقييم تجربة 77 / 78.

 

ملحوظة: من يناير إلى حدود أبريل 1979 عرفت المنظمة صعودا قويا للخط اليميني بقيادة الثلاثي أعلاه، وذلك بهدف عزل اللجنة القيادية والاستيلاء على القيادة التنظيمية.

 

* 27 أبريل 1979:

العودة إلى السجن المركزي وانطلاق معركة أبريل التاريخية

عودة جل المعتقلين السياسيين إلى السجن المركزي بالقنيطرة بعد مجموعة من الإضرابات والمعارك من أجل إعادة تجميعهم (من غير ما تبقى من مجموعة 44 ــ معتقلي سنة 1972)، وانقلاب موازين القوى داخل السجن لصالح الخط الثوري. هكذا ستنطلق معركة أبريل التاريخية، بين الخط الثوري للمنظمة والخط اليميني، حيث انهزم هذا الأخير سياسيا وتنظيميا أمام الخط الثوري للمنظمة.

مع هزيمة الخط اليميني سيطلق هذا الأخير حملته التشهيرية ضد مناضلي الخط الثوري (اتهامهم بسرقة 18 مليون... "الستالينية"...)

* ماي 1979:

أبراهام السرفاتي يقوم بتجميد عضويته في المنظمة المركزية المحلية.

* ماي 1979 :

توقيف أبراهام السرفاتي من طرف اللجنة القيادية المحلية.

* ماي 1979:

إصدار لوثيقة: "بصدد "ما العمل؟""، وهي أرضية الخط الثوري للمنظمة بالسجن المركزي.

* بروز تيار عمالوي تصفوي:

دعا هذا التيار إلى حل المنظمات الماركسية ــ اللينينية والالتحاق بالطبقة العاملة بشكل فردي، كون تلك المنظمات هي في نظر هذا التيار تنظيمات برجوازية صغيرة لا تستطيع التجذر وسط الطبقة العاملة ولا تستطيع بناء حزبها الثوري. تزعم هذا التيار كل من عبدالله زعزاع وعبدالفتاح الفاكهاني، وهم ممن شملتهم قرارات يونيو 1977.

أصدر هذا التيار في هذه الفترة وثيقة بعنوان "الحد الفاصل بيننا"

* يونيو 1979:

صدور "بيان التجميد" (للعضوية من المنظمة) من طرف عناصر الخط اليميني الإصلاحي (بقيادة المشتري بلعباس وعبدالله المنصوري) والخط العمالوي التصفوي (بقيادة عبدالله زعزاع وعبدالفتاح الفاكهاني)، وحمل بيان التجميد 52 توقيعا.

صدر بعد هذا البيان، وببضعة أشهر، بيان آخر بعنوان "بيان التصحيح"، والذي أصدره تيار عبدالله زعزاع وعبدالفتاح الفاكهاني لأجل إبراز خلافهم مع التيار اليميني لبلعباس المشتري وعبدالله المنصوري.

* 24 يونيو 1979:

تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمغرب.

* 5 غشت 1979:

مواجهات عسكرية بين جبهة البوليساريو والجيش الملكي بمنطقة "بئر أنزران" موازاة مع انسحاب موريتانيا من الصحراء الغربية بعد اتفاقية السلام بينها وبين الجبهة. تلتها معركة البويرات في 12 غشت حيث سيطر جيش البوليساريو على المنطقة في ساعات قليلة.

* 30 غشت 1979:

إصدار بيان الذكرى التاسعة للتأسيس:

حدد هذا البيان السياسي الداخلي للمنظمة الماركسية اللينينية المغربية "إلى الأمام" في الذكرى التاسعة للتأسيس (30 غشت 1979)، هدفه في "تحديد السمات الرئيسية للظرف السياسي" لطرح المهام النضالية العاجلة لمناضليها و لكافة الثوريين وسط الجماهير الشعبية من جهة، و ليساهم من جهة ثانية، إلى جانب "نصوص سياسية أخرى"، في إطلاق سيرورة تعميق النقاش السياسي ل "تحديد الأرضية السياسية التي ستعمل المنظمة على أساسها".

هكذا، تعرض البيان السياسي الداخلي للتذكير بظروف التأسيس والأهداف التي حددتها المنظمة في بناء الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني المغربي الذي تمثل مجموع الحركة الماركسية اللينينية المغربية نواته الأولى، لإنجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية (الثودش) على درب الثورة الاشتراكية. فقد أكد البيان السياسي، من جديد، على أن لا سبيل لإنجاز هذه المهام الثورية خارج "قيادة الطبقة العاملة و حزبها الثوري لنهج الثودش" حيث يشكل التحالف العمالي الفلاحي بقيادة البروليتاريا و حزبها الثوري، ركيزتها الأساسية و ضمانتها "للمرور للثورة الاشتراكية".

ف "الثودش" كما يعبر عنها البيان، هي من صنع الجماهير، و هي التي تمكن الشعب المغربي "من خلال ممارسته لجميع أشكال الكفاح الثوري الجماهيري"، من "تحقيق مطامحه الأساسية" المتمثلة في "القضاء على الطبقة الحاكمة الكومبرادورية و النظام الملكي المتعفن، و تحطيم جهاز الدولة الكمبرادوري و بناء الجمهورية الديمقراطية الشعبية، المجسدة لسلطة الشعب... و القضاء على الوجود الاستعماري في بلادنا....إنجاز الثورة الزراعية... القضاء على الهيمنة الامبريالية و الكمبرادورية على اقتصاد بلادنا...بناء ثقافة وطنية ديمقراطية شعبية... تحرير المرأة من العبودية... تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير مصيره... دعم نضال الشعب الفلسطيني...".

وقف البيان على أزمة النظام الرأسمالي العالمي دوليا و ارتفاع وتيرة الاستغلال للطبقة العاملة، و احتدام الصراع الطبقي بين البروليتاريا و الرأسماليين. وطنيا، أكد البيان على "استمرار الحكم في لعب دوره ككلب حراسة لمصالح الامبريالية في المنطقة و في إفريقيا"، و كذا "التطورات الهامة التي تعرفها المسألة الصحراوية و انعكاساتها على الصعيد الداخلي... إضافة إلى التطورات الهامة التي عرفتها الحركة الجماهيرية العمالية (إضرابات عمال و مستخدمي السكك الحديدية، عمال جرادة و عمال مناجم الفوسفاط، قطاع النقل الحضري ـ الحافلات، عمال البلديات و معامل السكر و تكرير النفط.... الطلبة و التلاميذ..." و لجوء "الحكم لجميع الأساليب...المناورة و القمع.... من أجل توقيف هذه الموجة العارمة من النضالات..."، ونجاحه في ذلك بسبب "تخاذل الاتجاهات اليمينية المهيمنة داخل الأحزاب الإصلاحية المتشدقة بالاشتراكية" و "غياب الأداة الثورية القادرة على إحباط مناورة الحكم و التصدي للقمع و شل تذبذب الإصلاحية".

دعت المنظمة، في بيانها، "كافة القوى الثورية و التقدمية... إلى تشكيل جبهة نضالية، و في ساحة النضال" على "أساس برنامج نضالي مرحلي" وضع البيان بنوده الأساسية للدفع بحركة الجماهير إلى الأمام.

* 31 غشت 1979:

انطلاق المؤتمر السادس عشر للاتحاد الوطني لطلبة المغرب بالرباط، وانتهى في 6 شتنبر، وجاء في البيان الختامي للمؤتمر "التزام الطلاب المغاربة بالدفاع عن وحدة أراضي المغرب"، بل وطالب الرئيس في مؤتمر صحفي ب "فتح معسكرات التدريب للسماح للطلبة بالمشاركة في القتال ضد مرتزقة البوليساريو" حسب قول الرئيس الجديد ل "أوطم".

* شتنبر 1979:

التحاق ما تبقى من مجموعة 44 (معتقلي سنة 1972) المقيمة بحي ج في السجن المركزي بحي "أ" حيث تقيم مجموعة 139 بنفس السجن، ومنهم عبداللطيف اللعبي، أمين عبدالحميد وعلي فقير....

 عودة أبراهام السرفاتي إلى "اللجنة الوطنية" بشرط فتح نقاش مع المجمدين والتفاوض معهم لأجل إعادة إدماجهم في التنظيم (لعب أبراهام السرفاتي دورا مزدوجا في هذه الفترة)

في هذه الفترة سيلعب الثلاثي: أبراهام السرفاتي، عبدالحميد أمين وعلي فقير (الأخيرين من معتقلي 1972)، دور قيادة المفاوضات مع المجمدين (بداية تبلور ما سمي ب "القيادة الجديدة" بناء على "الشرعية القيادية السابقة" لما قبل تقرير 20 نونبر 1972).

في نفس الفترة، بدأت بوادر بروز خط "يسراوي" وسط الخط الثوري بزعامة عبدالرحمان النوضة وأحمد آيت بناصر، وسيلتحقان بعد ذلك ب "القيادة الجديدة" في خريف 1979.

* 23 شتنبر 1979:

صدور باسم "اللجنة الوطنية" نص يحمل عنوان "البرنامج الوطني، وضعية المنظمة والمتطلبات العاجلة لإعادة البناء" (انظر الطور الأول من الجزء الثاني لمعرفة المزيد حول الوثيقة)

* 13 أكتوبر 1979:

استشهاد الرفيق جبيهة رحال خلال محاولة الهروب من مستشفى ابن سينا بالرباط، وهو المحكوم ضمن المجموعة 139 ب 30 سنة إضافة لسنتين في المحاكمة الشهيرة ليناير 1977.

* 31 أكتوبر 1979:

إصدار وثيقة "حول التصعيد في الصحراء"، أبراهام السرفاتي. وهي أرضية سياسية قدمت إلى رفاق التنظيم المركزي بالسجن المركزي للنقاش، تعالج التطورات الجديدة في قضية الصحراء الغربية.

* 12 نونبر 1979:

إصدار قرار الطرد، بعد فشل المفاوضات التي قادها التحالف الثلاثي الجديد، في حق العناصر اليمينية والتصفوية التي قادت عملية التخريب الداخلي للمنظمة، والتي لم يعد لها رابط بخط المنظمة السياسي والاستراتيجي.

* خريف 1979:

أحد المنتسبين إلى الخط التصفوي يصدر وثيقة يدعو من خلالها إلى تصفية المنظمات الماركسية ــ اللينينية المغربية. الوثيقة الأصلية لا تحمل عنوان. (للاطلاع انظر ملفات موقع 30 غشت ــ الوثيقة الأولى من ملف الخط اليسراوي العفوي الجديد)

* خريف 1979:

صدور وثيقة بعنوان "المهام العاجلة لمنظمتنا" من طرف "القيادة الجديدة" صاحبة "مسلسل إعادة البناء". (انظر الطور الأول من الجزء الثاني لمعرفة المزيد حول الوثيقة)

سنة 1980

* 22 فبراير 1980:

الخط اليميني الانتهازي يصدر "بيان من داخل السجن المركزي بالقنيطرة إلى الشباب المغربي والرأي العام الديمقراطي". عرف هذا البيان ببيان الردة والقطع، حيث تركزت فيه مجمل الأطروحات السياسية اليمينية الإصلاحية. وهي الأطروحات التي تبلورت بداية في فترة الانزلاق السياسي للمنظمة بعد حملة الاعتقالات لسنتي 74/75، والمرتكزة أساسا على جوهر الأطروحات اليمينية المعبر عنها في الوثيقة المشتركة بين منظمة "إلى الأمام" ومنظمة "23 مارس" ("الخطة المشتركة" لأكتوبر 1974). حمل هذا البيان الذي قام المشتري بلعباس بصياغته، توقيع 10 عناصر: المشتري بلعباس، المنصوري عبد الله، وعزوز لعريش، عبد العزيز الطريبق، أمناي إبراهيم، أحمد بوغابة، جمال بن عمر، يونس مجاهد، احمد حسني، محمد مشبال.

ــ أشرف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على طبع هذا البيان وتوزيعه بشكل واسع.

* 17 مارس 1980:

أبراهام السرفاتي يصدر نقدا ذاتيا، وهي الوثيقة التي تحمل عنوان: "حول بعض التأملات النقد الذاتية الأولية لسنة 1979". (انظر الطور الأول من الجزء الثاني لمعرفة المزيد حول الوثيقة)

* 9 يونيو 1980:

إصدار الخط الثوري "بيان إلى عموم الرفاق" (غير متوفر)، فيه تنبيه وتحميل المسؤولية لمناضلي المنظمة لمواجهة الانحراف اليميني الذي أطلقته "القيادة الجديدة". وفي هذا الإطار رفض فرع بلجيكا الاعتراف ب "القيادة الجديدة".

بعد هذا البيان انطلقت حملة إشاعات مسعورة ضد مناضلي الخط الثوري.

* 30 غشت 1980:

إصدار بيان الذكرى العاشرة للتأسيس: "عشر سنوات من الكفاح والصمود" (توقيع اللجنة الوطنية)

ذكر هذا البيان بظروف نشأة الحركة الماركسية اللينينية المغربية، و على الخصوص منظمة "إلى الأمام" التي تبلورت ك"مشروع جواب على ضرورة تسلح جماهيرنا الكادحة... بأدوات الثورة الشعبية، و على رأسها الحزب المستقل للطبقة العاملة: الحزب الشيوعي المغربي المنشود" من "أجل الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية، على طريق الثورة الاشتراكية".

وقف هذا البيان السياسي للمنظمة في ذكراها العاشرة للتأسيس ضد الحملة المسعورة التي استهدفت "التشكيك في أهدافها النضالية" الكفاحية الثورية، و "...تصفية عموم الحركة الماركسية اللينينية" المغربية. حملة قادتها الأقطاب اليمينية ل "الأحزاب البرجوازية و البرجوازية الصغيرة المتشدقة بالاشتراكية" و "بعض الأقزام المرتدين، الذين لفظهم الخط الثوري" للمنظمة، "و زج بهم في مزبلة الإصلاحية".

ليأتي البيان على سمات الوضع الرئيسية وطنيا، مؤكدا "استمرار عمالة الحكم الكمبرادوري للإمبريالية..."، و "التواطؤ مع الصهيونية ونظام السادات ضد الشعب الفلسطيني"، و استمراره "في حربه العدوانية ضد الشعب الصحراوي..." و تحميله أعباء الأزمة الاقتصادية للجماهير الشعبية التي أبدت مقاومة نضالية طويلة النفس: "عمال صوماكا و لاسمير.."، " نضالات فلاحي ناحية مراكش" و "نضالات الطلبة" مع احتداد أزمة التعليم.

سجل البيان الانتصار الجزئي المتمثل في إطلاق سراح مجموعة من المعتقلين السياسيين وعودة بعض المنفيين، والذي حاول "النظام الملكي الاستبدادي في بلادنا، نظام دكتاتورية الكمبرادور وملاكي الأراضي الكبار.."، تصويره "للرأي العام الوطني و الدولي" نهاية لقضية الاعتقال السياسي. لتدعو المنظمة إلى التعبئة في الداخل والخارج و مواصلة "النضال من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، مدنيين و عسكريين...".

أعرب البيان السياسي ختاما عهد المنظمة "على أن تظل وفية لأهدافها الثورية التي سقط من أجلها شهيدنا عبداللطيف زروال و سعيدة المنبهي"، و ستواصل كفاحها "من أجل بناء أدوات الثورة الشعبية، و على رأسها بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة.." من أجل "القضاء على السيطرة الامبريالية و على الكمبرادور و ملاكي الأراضي الكبار و النظام الملكي الكمبرادوري الساهر على مصالحهم، و من أجل بناء الجمهورية الوطنية الديمقراطية الشعبية، على طريق الثورة الاشتراكية".

* شتنبر 1980:

صدور "تعميم داخلي ــ تنبيه" موقع باسم منظمة "إلى الأمام" يعلن أن بلعباس المشتري وعبدالله المنصوري، والموقعين على بيان 22 فبراير 1980، أصبحوا يتصرفون كأعداء للمنظمة.

* 16 شتنبر 1980:

إصدار الخط الثوري ل "بيان توضيحي حول الإشاعات الأخيرة"، وهي الإشاعات التي شنت عقب صدور بيان 9 يونيو 1980. يشكل هذا البيان عمليا الحد الفاصل بين الخطين.

 

ملحوظة: عرفت سنة 1980 بداية إطلاق جريدة "إلى الأمام" السلسلة الجديدة من طرف "القيادة الجديدة"

 

انتهت هذه المرحلة الأولى من تاريخ منظمة "إلى الأمام" بانتصار الخط التحريفي عن طريق استيلائه على قيادة التنظيم، وإطلاقه لمسلسل التصفية السياسية والإيديولوجية من خلال ما سمي ب "مسلسل إعادة البناء".

(يتبع بالجزء الثاني: من الانفجار التنظيمي (1979) واستيلاء الخط التحريفي على قيادة التنظيم (1980) إلى الحل العملي سنة 1994)

 

Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.