Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

في الذكرى 45 ليوم الأرض الفلسطيني ــ بــيان هــام

Pin it!

في الذكرى الخامسة والأربعين

 

ليوم الأرض الفلسطيني

بيان هام

تحل اليوم الذكرى 45 ليوم الأرض الفلسطيني، إنها ذكرى استيلاء الكيان الصهيوني على آلاف الدونمات من الأراضي العربية في منطقة الجليل والنقب ومناطق أخرى، في إطار عملية تهويد كامل للمنطقة من أجل بناء مستوطنات عليها، فاندلعت مظاهرات حاشدة، واجهها الجيش الصهيوني بكل تقتيل ودموية، مما أدى إلى سقوط عدة شهداء وخلف عدة جرحى.

تحل اليوم ذكرى 30 مارس 1976 في سياق هجمة امبريالية ورجعية شرسة ضد نضال الشعب الفلسطيني. تحل هذه الذكرى اليوم ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية تمضي قدما وبخطى حثيثة، فقد تزايدت حدتها مع مرحلة صعود ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، من صفقة القرن إلى "القدس عاصمة لإسرائيل"، إلى تسليم الجولان إلى "إسرائيل" ... وتدبر هذه المخططات أيضا في إطار هجمة شرسة على الشعوب العربية في سوريا واليمن وليبيا ... ويصب الهدف النهائي من هذه الحملات في التصفية النهائية للقضية الفلسطينية، وتسليم كامل فلسطين على طبق من ذهب للكيان الصهيوني.

تحل ذكرى يوم الأرض الفلسطيني، وقد انطلقت مرحلة جديدة من التطبيع مع الكيان الصهيوني تحت مسمى "اتفاق أبراهام"، والذي انخرطت فيه مجموعة من الدول العربية، منها الإمارات العربية والبحرين والسودان والمغرب، في انتظار التحاق دول أخرى بالركب التطبيعي.

لقد مضت الأنظمة الرجعية العربية في مسلسل التطبيع، وترسيم العلاقات مع العدو الصهيوني، مستفيدة في ذلك من الدور الخبيث الذي تقوم به القيادة البورجوازية الفلسطينية، أو ما يسمى بمجموعة أوسلو، والتي تساهم بدور كبير في خنق نضال الشعب الفلسطيني وتجميده، ضد المخططات الصهيونية والامبريالية، كما لا يجب إغفال دور الأنظمة العربية الرجعية في تشتيت وحدة الشعب الفلسطيني وإضعافه، عبر تمويل منظمات فلسطينية بغطاءات إسلاموية، ساهمت بشكل كبير في تمييع نضال الشعب الفلسطيني، وحجب طابعه التحرري الوطني والإنساني.

إن انحراف القيادة البورجوازية الفلسطينية عن مهام التحرر الوطني الجذري، بحكم طبيعتها الطبقية، وضعف اليسار الثوري الفلسطيني، وعجزه عن تشكيل بديل لتلك القيادة، جعل قطار التراجعات الفلسطينية لا يتوقف، مما ساهم في انتشار اليأس وفكر الهزيمة، خاصة داخل النخب المثقفة في البلدان العربية.

في هذا السياق الانبطاحي والتخاذلي والاستسلامي، انتعشت إيديولوجيات وتيارات عنصرية وشوفينية، تعمل ليل نهار من أجل إعدام القضية الفلسطينية ومحوها من اهتمامات الشعوب. فما أن انطلق مسلسل تطبيعي جديد، حتى طفت على السطح مجموعات من النخب تطبل وتزمر للكيان الصهيوني، وذلك ضمن جوقة منظمة ومدروسة، تتحرك في كل الاتجاهات، إعلاميا، سياسيا، ثقافيا، بل واجتماعيا للترحيب بالكيان الصهيوني والتهليل له، والتنديد بالشعب الفلسطيني – في انقلاب "عجيب" للموازين – وكل من يسانده ويدين التطبيع ويجرمه، وذلك، تارة باسم "الوطنية"، وتارة أخرى بادعاء السبق الفلسطيني في التطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي يتهمونه ببيع أراضيه لهذا الكيان، و ب "الخيانة" لقضيته.

وفي المغرب، تنتشر مثل هذه الحملات بشكل واسع قبل ما يسمى ب "اتفاق أبراهام"، لكنها ازدادت جرأة واتساعا، منذ أن أعلن دونالد ترامب عن "اتفاق أبراهام" بين المغرب وما يسمى ب "دولة إسرائيل". و من بين هذه الحملات، تلك التي يشنها الشوفينيون، فقد انتعشت الحملات الشوفينية المعادية للعرب وللفلسطينيين، فهي تقدم الكيان الصهيوني كواحة للديموقراطية وسط صحاري الدكتاتورية العربية، وادعاء شرعية نضال الصهاينة من أجل الدولة اليهودية على أرض فلسطين، وتشويه نضال الشعب الفلسطيني وخلطه المتعمد بالإرهابفي حملاتهم تلك، يحاولون إقحام الأمازيغ في مشروعهم المعادي لكل ما هو عربي وفلسطيني، وتحبيب الكيان الصهيوني للمغاربة مستعملين في ذلك عدة أساليب منها:

- ادعاء أن المغرب لا يطبع مع "إسرائيل"، وأن اليهود المغاربة مرتبطون بوطنهم وملكهم، ويدافعون عن الوطن، وأن ما يقدمه اليهود المغاربة من خدمات ل "وطنهم المغرب" يفوق بكثير ما يقدمه العرب والفلسطينيون له، وفي هذا السياق، يدعون ما يسمونه "الجالية المغربية بإسرائيل" إلى زيارة "وطنها الأم" وتوثيق العلاقات معها، فهؤلاء، كما يعتقدون هم في وطنهم ولا مجال لمواجهتهم، فهم أنفسهم ضحايا "الإرهاب الفلسطيني". وتحت هذه الغطاءات المختلفة، وعبر ذكاء مكيافلي، تقوم العناصر الشوفينية العنصرية بالتغطية على مجموعة من الحقائق التاريخية منها:

* دور الحركة الصهيونية العالمية في تهريب اليهود المغاربة إلى فلسطين.

* دور النظام الكمبرادوري في بيع اليهود المغاربة.

* استعمال اليهود المغاربة كحطب في الحروب الاستعمارية الاستيطانية الصهيونية، من أجل اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه ومحو حضارته وثقافته وهويته.

* إخفاء دور اليهود المغاربة في تقتيل الشعب الفلسطيني، عبر توظيفهم في جيش الاحتلال الإسرائيلي (تساحال)، والعالم كله يعرف الدور الخبيث، الذي فاق كل الحدود، والذي قام به "جيش الحدود الإسرائيلي"، الذي كان يتشكل في أغلبيته من اليهود المغاربة.

* الحديث عن عودة اليهود المغاربة إلى "وطنهم الأم" كما لو أنهم أدركوا خطيئتهم الأصلية، وعادوا إلى "وطنهم الأصلي"، بينما الحقيقة المغيبة، هي أن تنظيم هذه العودة يتم في إطار فك العزلة والحصار عن الكيان الصهيوني.

* الافتخار باليهود المغاربة، باعتبارهم يوجدون في مقاليد السلطة ب "إسرائيل"، ليصبح المغرب هكذا، مساهما ومشاركا في احتلال فلسطين، واعتبار ذلك مصدر افتخار.

- استعمال الوطنية كسيف ديموقليتس يسلط على رقاب كل من يعارض التطبيع، وترسيم العلاقات بين المغرب والكيان الصهيوني، وإشهار سيف معاداة السامية ضد كل معارض للتطبيع ودخول الصهاينة إلى المغرب، والخلط المتعمد بين اليهودية والصهيونية، والحال أن وطنيتنا لا تشبه وطنيتهم، فلنا وطنيتنا ولهم وطنيتهم.

إن الحديث عن الوطنية هو الحديث عن النضال الذي خاضه الشعب المغربي، قبائل وزوايا وفلاحين ضد الاستعمار البرتغالي والإسباني والفرنسي، وضد المخزن، الذي من خلاله انصهرت وحدة الشعب المغربي كوحدة وطنية تقدمية مفتوحة باستمرار، وعلى المستقبل، ذلك الانفتاح الذي أغنته كفاحات الشعب المغربي في القرن 20، ولعبت فيه الطبقة العاملة والفلاحون دورا كبيرا، مناهضا للإقطاع ولعملاء الاستعمار.

إن الوطنية المغربية، لم تكن أبدا وطنية منغلقة ومنعزلة عن محيطها المغاربي والعربي، حيث انخرط المغاربة عربا وأمازيغ في النضال ضد الرجعيات، وضد الكيان الصهيوني والامبريالية، ولم يتأخر أمازيغ المغرب يوما عن النضال ضد هذا الثالوث، وأبدا لن يمحو من الذاكرة المليئة بروابط الحب، هذا الانتماء إلى هذا المحيط الواسع، لقد حمل أمازيغ المغرب لواء النضال التحرري الوطني والقومي بمعناه الواسع، وسقطوا شهداء على أرض فلسطين والجولان وسيناء ...

إن الخطابات المعادية والمشوهة للقضية الفلسطينية، إسلاموية كانت أو شوفينية عنصرية، لن تمحو أبدا من ذاكرة الشعب المغربي ارتباطه بالقضايا العادلة للشعوب المغاربية والعربية، التي انخرط فيها من موقع مواجهة الرجعية والصهيونية والامبريالية، ومن منطلق المصير المشترك.

إن الحملات المسماة تنويرية، والتي يقوم بها أصحابها، في محاولات يائسة لتكريس العداء لكل ما هو عربي، والتفريق بين العربي والأمازيغي لمآلها الفشل، لأن أسباب التخلف ليست أمرا جينيا يرتبط بالعرب كما يدعي الشوفينيون، ولا سببها الإسلام، بقدر ما أن أسبابها اقتصادية وسياسية وطبقية، ومرتبطة أشد الارتباط بالسياسات الاستعمارية للامبريالية.

إن من يدعون الدفاع عن الأمازيغية (نعني الشوفين العرقيون)، وهو منهم براء، يتناسون، وهم الغارقون في خدمة النظام الرجعي الكمبرادوري والصهيونية ودوائر الاستعمار العالمي، أن الأمازيغية فصيل من الثورة الوطنية الديموقراطية الشعبية، التي هي وحدها القادرة على تحرير المغاربة عربا وأمازيغ وغيرهم من سلطة الإقطاع والكمبرادور والكهنوت الديني المرتزق والامبريالية، فلا تحرر خارج هذا السياق، الذي يعترف لكل مكونات الشعب المغربي، عربا وأمازيغ وغيرهم بحقوقهم، في المساواة والديموقراطية، وفي التحرر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، ضمن جمهورية مجالس العمال والفلاحين وعموم الكادحين.

إن القضية الأمازيغية لا يمكن أن تطرح خارج وحدة الشعب المغربي، و وحدة العمال والكادحين عربا و أمازيغ وغيرهم، ضمن الأبعاد الثلاثة، وهي : الوطنية والديموقراطية والشعبية، التي تسير نحو بناء المجتمع الاشتراكي، وخارج كل هذا، فكل استقواء بالرجعية والصهيونية والامبريالية لا يخدم القضية الأمازيغية في بعدها الإنساني والطبقي العميق.

إن الصهيوني والشوفيني موحدان في مواجهة العربي، ذلك العربي "المتخلف" "البربري"، "المتوحش"، والشوفيني يرى في النموذج الصهيوني استلهام لنموذج أمازيغي معادي للعربي وللعروبة.

إن الحركة الصهيونية والكيان الصهيوني، نموذجان يقتدى بهما بالنسبة للشوفيني، فبالنسبة لهذا الأخير، فالكيان الصهيوني انبنى على أساس العودة إلى أرض انتزعت منه وشرد منها، وبهذا يكون عمل الكيان الصهيوني تحررا وطنيا، استعاد من خلاله أرضه وبنى هويته وأعاد الحياة للغته. ويرى الشوفيني أن الكيان الصهيوني نجح في اقتلاع العربي المحتل لتلك الأرض وبنى "دولته الديموقراطية". والشوفيني يتحدث عن استعادة أرضه المسلوبة من العربي المحتل، واستعادة ثقافته ولغته وهويته، وفي النموذج الصهيوني مثال يحتذى على التصميم والإرادة من أجل استعادة ما ضاع.

إن العدو المشترك بين الصهيوني والشوفيني هو العربي والإسلام، فهما عنوانا الاحتلال والإرهاب والبداوة والتخلف، وهذا ما يفسر العشق المتبادل بين الصهيوني والشوفيني العنصري.

للعناصر الفرنكفونية المرتبطة بفرنسا هي أيضا نصيبها من العداء للقضية الفلسطينية، ولا تتوانى بالجهر بمواقفها التطبيعية. كما يشارك في جريمة النظام (التطبيع والترسيم)، عن وعي أو غير وعي، بعض العناصر المعارضة للنظام، التي تشكل عندها رد فعل من القضية الفلسطينية، انطلاقا من مواقف الأنظمة والقيادات الفلسطينية، غير مدركين أن الصهيونية حليفة النظام الذي يعارضونه، معتقدين أن تقدم الثورة المغربية ضد النظام، يكون بالتخلص من القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، الشيء الذي ينم عن نظرة شوفينية ضيقة للثورة المغربية، التي يتم عزلها عن محيطها العربي والدولي، وذلك ضمن تصورات تفتقد للرؤية الاستراتيجية وللبرنامج الثوري وللبعد التاريخي، وتتميز بنوع من الممارسة السياسية القائمة على الشخصنة وغياب التحليل العلمي الموضوعي للطبقات و الفئات والشرائح ومصالحها المتناقضة، ضمن تشكيلة اقتصادية واجتماعية محددة تاريخيا.

 كما أن الانشطار الذي عرفته الحركة الإسلاموية بين مساند للتطبيع وبين رافض له، لن يغطي بالغربال حقيقتها الظلامية المعادية للمضمون الديموقراطي والتقدمي والتحرري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني، الذي لن يجد حلا له إلا في إطار الدولة الديموقراطية العلمانية على كامل التراب الفلسطيني ضمن سيرورة تحررية اشتراكية لكل شعوب المنطقة بدون استثناء.

أمام هذا التشويه والتسفيه، الذي يطال الشعب الفلسطيني ونضاله، وأمام هذا التنكر للشهداء، الذين سالت دماؤهم على أرض فلسطين، أمام هذه الخيانة التاريخية، التي تتناسل هنا وهناك، فمن المخزي، ومن العار، ومن التنكر للشهداء، أن يلوذ أحرار العالم بالصمت، لذلك نهيب بكل الثوريين وبكل التقدميين وبكل المؤمنين بالقضايا العادلة للشعوب،  ومن ضمنهم الماركسيون ـــــ اللينينيون المغاربة، التصدي لمحاولة تتفيه القضية الفلسطينية ومسخها، وتشويه نضال الشعب الفلسطيني، ونشر دعوات الكراهية والحقد ضده في محاولات يائسة لإخراجه من الوعي الجمعي للشعب المغربي.

وإن موقع "30 غشت"، وهو يستحضر كل المؤامرات والمناورات الهادفة إلى ضرب القضية الفلسطينية وطمسها وتصفيتها، وفتح الباب على مصراعيه للتآخي والتطبيع مع الصهيونية تحت مسميات مختلفة، سيتصدى بقوة وحزم لكل الخونة المتصهينين والمطبعين، وسيواجه بالفضح والتعرية لكل دعاة سلام الجبناء. وفي هذا السياق، يعلن الموقع افتتاح مجموعة من الحلقات حول القضية الفلسطينية.

عاشت كفاحات الشعب الفلسطيني ضد الثالوث الرجعي الصهيوني، الإمبريالي

عاشت الدولة الديموقراطية على كافة تراب فلسطين

عاش كفاح الشعب المغربي ضد التطبيع وترسيم العلاقات مع الكيان الصهيوني

المجد والخلود لشهداء الثورة الفلسطينية وشهداء الشعب المغربي على أرض فلسطين

وطريق النضال مستمر ضد العملاء!

موقع 30 غشت

 30 مارس 2021

البيان بصيغة PDF ـ اضغط على صورة الغلاف أسفله

Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.