Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

كلمة الموقع في هول الكارثة ــ الزلزال

Pin it!

مَغْرِبُ الفُقَراء والمُهَمَّشِين والمَنْسِيِّين

ومَغْرِبُ الأَغْنِيَّاء والمُضْطَهِدِين وَمَصَّاصِي الدِّمَاء

مَنْ هُم الضَّحَايَا يا شعبنا، وَمَنْ هُم المُتَاجِرُونَ بِالكَارِثَة؟

أُولِيغَارْشِيَّات كُمْبرَادُورِية تَنْهَب، وَدَوْلَة مَخْزَنِيَّة تَقْمَع

وحُكُومَة على الورق لإدارة النهب وتقنين القمع

كلمة الموقع في هول الكارثة

التضامن الشعبي ضد الاستغلال والارتزاق البرجوازي

عظيم هو التضامن الشعبي الرائع الذي جسده شعبنا المغربي على أرض الأحداث الفظيعة والكارثية التي خلفها الزلزال. عظيمة وحدة سواعد شعبنا المسحوق والمضطهَد وهي تجسد أقوى وأنبل وأغلى مظاهر التلاحم الشعبي.

يدا في يد يا شعبنا الرائع، للحد من هول وفجاعة الكارثة،

والخزي للبرجوازية المرتزقة المتاجرة بمآسي شعبنا

شعب عظيم، وكارثة طبيعية تنضاف لكارثة هذا النظام الكمبرادوري الذي لا يتقن سوى نهب وبيع ثروات البلد. شعب عظيم، ودولة مخزنية لا تتقن سوى القمع والاعتقال وتكميم الأفواه.

يا شعبنا، أَنْتَ الأَمَل وأَنْتَ البَطَل

من جديد، ومع كل كارثة، يبرز باليقين حتى للدائخين من أصحاب "الإشارات القوية"، أن هذا النظام الكمبرادوري لم يعمل سوى على مراكمة الثروات في يد، ملقيا بالبلد وبشعبنا في غياهب الفقر والتهميش والنسيان، ولم يعمل بأخرى سوى على القمع ملقيا بخيرة أبناء ونساء شعبنا في غياهب السجون والمعتقلات والحرمان.

يا شعبنا،

ماذا قدم النظام الكمبرادوري لهذا الوطن؟ منذ توقيع معاهدة الخيانة في "إكس ليبان" (1955)، سوى المجازر الدموية والرمي بالرصاص الحي في حق أبناء الأرض (1958 ــ 1959، 1965، طيلة سنوات السبعينيات: الاختطافات، الاعتقالات، التعذيب الوحشي، القتل...، 1981، 1984، 1990...)، مخلفا الآلاف من الشهداء والمعتقلين والمختطفين وضحايا القمع، والملايين من الفقراء والمشردين والمنسيين في الجبال والكهوف...

سبعة وستون سنة (أزيد من نصف قرن) مرت  على ما يسميه هذا النظام الكمبرادوري ب "الاستقلال" (الاستقلال الشكلي)، ولا زال يُسَوِّق لشريط فك العزلة عن القرى والمداشر، ومد الساكنة بالماء الصالح للشرب وكهربة العالم القروي والحد من آفات الجفاف... نهضت يا شعبنا شعوب وأمم بعد ويلات الحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية، في حين لا زال حلم الملايين من شعبنا المغربي سوى وجبة غداء وسقف بيت... أزيد من نصف قرن بعد خيبة "الاستقلال" ــــــ المؤامرة، ولا زال هذا النظام الكمبرادوري الرجعي يتغنى بقروسطويته (قرون من الاستبداد والحديد والنار)، هذا النظام الكمبرادوري هو المانع والحاجز الفعلي أمام تحقيق شعبنا للحرية والعيش الكريم.

سبعة وستون سنة يا شعبنا من سياسات التهميش والقمع الممنهج، و وضع البلاد رهنا للإمبرياليين والصهاينة المجرمين. سبعة وستون سنة من الخراب الشامل، لا صحة ولا تطبيب إلا لمن يملك رأس المال، لا تعليم إلا لأبناء الخونة والمرتزقة، ولا شغل إلا للمرتشين ولمن يدفع أكثر، ولا سكن لائق ككل البشر.

سبعة وستون سنة وهذا النظام الكمبرادوري يقدم الوعود والخطط واللجن... وحين تهب جماهيرنا الشعبية مطالبة إياه بأبسط ما يجب أن يتوفر عليه أساسا البشر، تقابلها الدولة المخزنية، حامية ودراع النظام الكمبرادوري، بالرصاص الحي والحصار والقمع والاعتقال. والنتيجة، حين تحل كارثة طبيعية، بعد سبعة وستين سنة من نظام الكارثة الكمبرادوري، أن تهوى كل الكوارث، أكانت زلزالا أم فيضانا أم جفافا...، على رؤوس الفقراء والمهمشين والمنسيين وكل الكادحين والمحرومين.

يا شعبنا، شعب الفُقَرَاء والمُهَمَّشِين والمَنْسِيِّين، شعب المُسْتَغَلِّين في المقالع والمناجم والمصانع، شعب الفَلاَّحِين الفُقَرَاء والمُعْدَمِين...، لقد اجتمعوا، كمبرادوريون ومسؤولو العسكر والبوليس والحكومة المحكومة، وكل السماسرة والعملاء، بعد         أن كانوا في سبات طويل أيقظتهم وفضحتهم أصوات وشهادات أبناء شعبنا في شوارع العديد من المدن والقرى، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بالإضافة للإعلام الأجنبي. اجتمع هؤلاء السماسرة أمام إعلامهم المخزني بعد أن وضعوا خطة محكمة تسمح لهذا النظام الكمبرادوري بتوظيف والاستفادة السياسية والاقتصادية والدعائية من هذه الكارثة التي حطمت رؤوس الفقراء والمهمشين والمنسيين. انقضا يومان حاسمان يا شعبنا من أجل إنقاذ ضحايا الكارثة، استفاق بعدها هذا النظام الكمبرادوري ليزيد من فظاعة الكارثة برفض الدعم الفني والتقني الخارجي، مدعيا القدرة الذاتية على ذلك وممارسة سيادته المزعومة (نظام كمبرادوري تبعي في الأصل، يطبق بالحرف وعلى مر تاريخ استبداده، البرامج والمخططات السياسية والاقتصادية للإمبريالية وأجهزتها)، هذا في الوقت الذي كانت فيه أعمال البحث و"الإنقاذ" تتم بأيادي أبناء المنطقة وباستعمال أدوات الحفر التقليدية من فأس وغيره...

ولمحاصرة الأصوات الحرة، والفضح المتواصل لأبناء الشعب على مواقع التواصل الاجتماعي وللصحافة الدولية... جند النظام الكمبرادوري كل ترسانته الدعائية (إذاعات وتلفزة ومواقع الكترونية وذباب الكتروني....)، لتزيين صورته وبجرعات عالية من "الوطنية" المزيفة الداعية من جديد، ككل مرة يضيق عليه الخناق، إلى إجماع وطني حوله فضحته المظاهرات الشعبية لدعم المنكوبين ضحايا كارثة الزلزال. لقد أظهر شعبنا عبر الدعاية المكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي، قدرة فائقة في التفوق على الذباب الإلكتروني والآلة الدعائية للنظام الكمبرادوري. حيث ساهمت هذه الدعاية المكثفة في فضح الأوضاع المزرية والبدائية التي يعيشها جزء مهم من شعبنا المغربي في قرى ومداشر جبلية معزولة كليا، من دون ماء وكهرباء، ولا حتى من شبه طرقات، ولا "مستشفيات" أو مستوصفات، ولا مدارس ولا ولا ولا..... ولا شيء غير بيوت من تراب وعشب، ممنوعون حتى من استعمال الإسمنت في البناء، وضع أصبح فيه هذا الجزء المغربي المهمش كليا، محمية بدائية مفتوحة للسواح الأجانب.

إن حملات التضامن الشعبي التي قادها أبناء شعبنا المغربي العظيم، وساهمت فيها بكل عز وفخر كل الفئات الشعبية رغم قساوة ظروف عيشها، لم تنجو من سماسرة المآسي، حيث تحمل أبناء شعبنا تكاليف النقل لوحدهم، والأداء في الطرق السيارة، ولم يقدم لا رئيس المحكومة، ولا مسؤولي محكومته، أي دعم للمئات من حافلات وقافلات الدعم فيما يتعلق بأثمنة البنزين والمازوت، ونفس الشيء ينطبق على الأسواق الكبيرة مثل مرجان وغيره... الذين حققوا أرباحا خيالية في وقت وجيز جدا، "فمصائب شعبنا هي عند هؤلاء القوم فوائد"، ذاك تاريخهم، تاريخ مليء بالخيانات والنهب والجرائم في حق شعبنا وفي حق الوطن.

لقد قامت العديد من الدول والهيئات الدولية بتعزية الشعب المغربي، وظل هذا الأخير ينتظر طويلا تعزية حكومته ودولته "الوطنية" جدا.... إلى أن طل علينا النظام الكمبرادوري بآخر ما ابتكرته الدولة المخزنية من إبداعات في النصب والاحتيال، وفي النهب والمتاجرة بجثث الموتى ومآسي عائلات المفقودين والمصابين وجميع الضحايا، بالإعلان عن تأسيس صندوق خاص لمعالجة آثار الزلزال، مدعية إعادة إسكان الضحايا والتكفل بالأطفال. وفي هذا السياق تم الإعلان عن أن شركة "المدى" القابضة، وشركة "أكوا" التابعة لرئيس المحكومة، قد ضخا كلا منهما تباعا مليار درهم و600 مليون درهم. هذا وإلى حدود صياغة "كلمة الموقع في هول الكارثة"، بلغت القيمة الإجمالية لهذا الصندوق الأسود سواد النظام الكمبرادوري، ما يتجاوز 6 مليار درهم، من دون احتساب الخصم من أجور ما يزيد عن 700 ألف موظف(ة) ولمدة 3 أشهر، ومن أجور الأجهزة الأمنية والقضاة والأطباء إلخ... (ومن دون احتساب ما سيتم خصمه من الولايات وعمالات المدن، المجالس الجهوية، الدبلوماسيين، الوزراء والموظفون "السامون" وكوادر الدولة، البرلمانيين والمستشارين، جزء من مداخيل كرة القدم...)، دون الحديث عن الدعم المالي الخارجي، بملايين من الدولارات، سواء من طرف مجموعة من الدول، أو من طرف منظمات وهيئات دولية، ومداخيل العديد من حملات الدعم التي قادتها العديد من جمعيات (والأفراد) المغاربة ببلدان المهجر...

فلمصلحة من ستوظف كل هذه الأموال الضخمة

المصرح بها والمسكوت عنها رسميا؟

علما أن هناك ثلاث هولدينغات تحتكر مجال العقار والبناء، وهي تابعة للأوليغارشيات الكمبرادورية المهيمنة، التي حولت، عن طريق دولتها المخزنية، الحقل السياسي إلى فضاء مغلق، فلا معارضة سياسية فعلية وحقيقية تعري على هذا الخراب الذي ترقد عليه البلاد بعد أزيد من نصف قرن على مؤامرة "استقلال إكس ليبان".

أيها المناضلون الثوريون، مناضلو خط الجماهير الثوري

إنها محطة أخرى للالتحام الفعلي بجماهير شعبنا في المدن والقرى والمداشر، محطة لتنظيم لجان النضال للدعم والمساندة والتضامن الشعبي، لجان المراقبة والتصدي لكل من يستهدف التلاعب بمآسي شعبنا، أكان من طرف أجهزة النظام الكمبرادوري وأزلامه، أم من جهة المضاربين والمتاجرين بمآسي شعبنا والمُسْتَلَبِين الباحثين عن الخلاص الفردي في غياب أية مراقبة مشددة. فلا يأس ولا خوف، والثقة كل الثقة في الجماهير، فهي صانعة المستحيل، فكما هي تصنعه اليوم أمامنا في أبهر حملاتها التضامنية الشعبية التي تجاوزت بها النظام الكمبرادوري بكل أجهزته الأخطبوطية، "مدنية" وبوليسية وعسكرية، والآلاف من مؤسساته وخدامه وأعوانه، هي كذلك، جماهير شعبنا، قادرة على هزم هذا النظام الكمبرادوري وتجاوزه لتحقيق الحرية والعيش الكريم.

فقسما وعهدا شعبنا المغربي العظيم، شعب المُفَقَّرِين والمُهَمَّشِين والمَنْسِيِّين، أننا لن نتوانى، لن نتخلف ولن نتراجع، دائما إِلىَ الأَمَام حتى النصر الأكيد.

لتحيا أيادي التضامن الشعبي

ضد

أيادي سماسرة المآسي

وكل الدعم والتضامن مع ضحايا الزلزال

ضحايا النظام الكمبرادوري العميل

 

Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.